============================================ البوابة السوداء و جورج المغفل :: الفصل 03 ============================================
البوابة
المكان: الحراسة أمام البـوابة.
وصل جورج لمكان الحارس يقع بحدود المدينة ومقابلة الجبل الذي به البـوابة السوداء
دائمًا ما يراودني نفس الشعور عند الوصول ورؤيتها في كل مرة،
بوابة كبيرة لونها أسود وعليها علامات غريبة وكأنها رموز أكثر من كونها أشكال وعندما تحاول النظر إلى ما داخلها لا ترى إلا سواد... مهما حاولت التركيز ولا يتسلل إليها النور.
⾨
جارا الذي لم يكن يحس بشيء بحوله ومحدقًا بالبـوابة فقط، حتى وضعت يدي على كتفه "جاااااااااااارااااااااا" صرخت
"لماذا أتيت؟ ابقى مع عائلتك!" جارا منزعج من قدومي
"لا أستطيع أن اترك صديقي بمكان خطر وارتاح مع عائلتي بسلام"
جارا تعود على ردودي دائمًا تنجح بـ استفزازه لذلك لم يعد يتأثر ويصمت فقط "أنت تصدق إشاعات البـوابة، هل تظن حقًا أنها ستقول لك اقترب.. جميعهم يكذبون ولا أحد يصدق ذلك، فقط يعلمون انك من النوع الحذر على المدينة"
ابتسمت "يجب أن تحسن نظرتك للناس، وإلا لن تجد فتاة أحلامك"
جارا "مرة أخرى تحاول أن تلطف الجو وتغير الموضوع... كلهم أرادوه أن يجلسوا في بيوتهم ويرتاحوا وتأتي أنت تحرس مكانهم".
ثم استمر جارا بتجاهلي مما جعلني انفجر ضحك بشكل مفاجئ إذا نظر إلي.
جارا "يجب أن تظهر هذه الشخصية لهم أيضا.. لا يوجد داع للتعلق بالماضي والخوف من تكرار حادثة الحد"
جورج "المحاربين لم يظهروا شخصياتهم... مماجعلنا نحاول بجهد أكبر.. أم تقول انك لم تنتبه"
جارا "لازالت كلماتهم الأخير بعقلي كل مرة"
جورج "على الأقل أنا شخصيتي التي أظهرها متكاملة لهم، لست وكأنني قاتل مأجور"
جارا عاد لتجاهلي ثم قال "لتنم، أو عد لبيتك"
في الحقيقية النعاس غلبني وأخذت بنصيحته ونمت.
كل ساعة كنت استيقظ وأراه محدقًا البـوابة.. و لايزال يتجاهلني
أصبحت الساعة الثالثة ولم يتبقى إلا ساعتين للعودة.
أعددت قليل من الأكل لنتشارك.
أخذ مني جارا الأكل واستمر ليراقب البـوابة، عقلي أراد أن يحذرني ويذكرني بكلمات الحراس السابقين "لو بقيت لمدة طويلة ستذهب لترى ماذا يوجد داخل البوابة التي بسببها نحن نعاني".
فتحدثت "جارا، ألا ترى أنك تحدق كثيرًا بالبـوابة".
جارا تأخر بالرد "أفكر أن هذه البوابة هي التي بسببها نعاني وتم قمعنا بالكامل و بسبب سخافة العجوز الشمطاء بأنها ستخرج منها الوحوش التي ستنهي العالم"
و جلسنا نكرر النقاش الذي تعودنا عليه حتى باغتني النوم.
لم أحس بنفسي وشعرت ببرد.. يبدو أن جارا أهمل أن يضع الحطب للنار وانطفأت... أتاني شعور مرعب فقمت باستعجال من النوم ابحث عن جارا بعيني ولم أجده حولي فركضت من مكاني صارخًا باسمه لم يلتفت لي.. أكملت ركض على الرغم من كونه قريب.
ركضت بشدة من غير أي شيء، عقلي يقول أن أولويتي أن امنعه من الدخول.
وطأت قدمه الأرضية المظلمة داخل البـوابة ولحسن الحظ أوقفته و صفعته لإعادة الروح لعينيه.
جارا "ماذا أفعل أنا هنا؟" انصدم أنه على وشك الدخول
ألمتني قدماي ومعدتي بسبب الركض المفاجئ، أنزلت جسدي لمسك قدمي فـسقطت القلادة من جيبي والتي كانت هدية من زوجتي العزيزة.
مددت يدي ولم أشعر بشيء إلا بصرخة جارا "البـوابة تغلق بسرعة!!!".
بسبب مكاننا؛ البـوابة تغلقت بسرعة وسيتم سحقنا إذا حاولنا الخروج ولحماية أنفسنا قفزنا للداخل.
ودخلنا البوابة السوداء.
⾨
*البـوابة السوداء*
بعد أن قفزت إلى الداخل كل ما أفكر به الآن هو المدينة و زوجتي و ما سيحدث لنا
هززت جارا بغضب "مالذي تفكر به، هل أرضيت فضولك
الآن"
"لا أعلم لم أكن... أنا أحسست بشيء يجذبني من غير مقاومة"
لم أقبل بعذره ثم نظرت من حولي كل شيء مظلم إلا مكان بعيد تسللت له أشعة الشمس بعد أن أغلقت البـوابة بالكامل ومن ثم بدأ الضوء بالانتشار عن طريق المرايات الموزعة ويملئ الفراغات التي بالأرض ليصبح المكان مقسم لأكثر من طريق.
السقف كان عاليًا جدًا ومظلمًا وباقي المكان منحوت لأكثر من شكل و تماثيل منتشرة.
جارا "كل شيء هنا صخري، لا أعلم هل هو من فعل بشر أم وحش، كل شيء منحوت بشكل جمييل ومرتب"
ذهني لازال متشتت ويحاول أن يرتب الوضع أمامنا بسبب النور الذي أجبرنا على تجنب الطريقين المجهولين.
الأرض صخرية مغطى بالتربة الخفيفة التي تسبب الانزلاق، جارا أخبرني أن لا أتكلم وأشار بيده إلى مجموعة من القوبلن المشابهين للذين كانوا بالغابة.
إلا أن ما جعلني أشعر بالحيرة هي كمية الجثث والمعدات المنتشرة.
وأستطيع أن أرى طرق أخرى لم يصل لها النور، وهناك الكثير من القوبلن منتشرين حول المكان لحسن الحظ أنهم من نفس نوع الذين كانوا متواجدين بالغابة فـنستطيع التعامل معهم، ما يحيرني هو كمية الدروع والسيوف المنتشرة،
والكثير من جثث الفرسان.
⾨
"حسنًا لنتقدم بكل حذر ونرى لماذا هذه البـوابة سبب
تعاسة قريتنا"
لون الصخور المنتشرة حول المكان أسود كالفحم والصخور التي صنعت الطريق هي صخور مشعة بلون أزرق فـتبعناها و اقتربنا من أول قوبلن.
جهزت سيفي وأخبرت جارا أن يتبعني بخنجره بعد أن أهاجم بكل قوتي.
دائمًا هذه الطريقة فعالة ضد القوبلن قليلي الذكاء فسلاحي يحتاج أن أستعمل يداي الاثنتين وقوتي كاملة لأستطيع أن أثبته الأرضًا
وحتى إن تصدى لها سيكمل جارا الهجمة.
لحسن حظنا لم ينتبه لهجمتي إلا مؤخرًا فسحقته على الأرض.
رفعت سيفي بسرعة وتجمدت بمكاني أتسائل لماذا لم يخرج دم منه؟ لماذا؟ هل هو بخير؟ ونظرت إلى ساعدي لأعرف هل اكتسبت نقاط خبرة أم لا؛ وجدتها (0) شعرت بـأحد يدفعني.
لم تكن دفعة بل ركلة من الخلف جارا صارخًا "ثبته بالأرض" سقطت على القوبلن محاول أن أثبته ولكن فارق القوة كبير، سمعت صوت انكسار خنجر جارا برأس القوبلن.
عقولنا لم تستطع أن تستوعب ما الذي يحدث حتى أتى خنجر القوبلن برأسي.
⾨
•
من البداية مت وأنا الذي فتحت بابي لك!
انتظرت من هم مثلك.
لكن لا تخف في البـوابة الفرص لا تنتهي إلا عندما تفوز.
عدد المحاولات هنا لا تنتهي.
لكن هل عقلك سيتحمل الصدمة؟
أم
ستتحول إلى وحش في هذا المكان؟
•
============================================ نهاية الفصل • ESC للرجوع ============================================