المنطقة الأخيرة

حسناً الآن إلى المنطقة القادمة بوضع أفضل من السابق .

" ماذا تقول ! " جارا يصرخ

لسوء الحظ لا أسمع ماذا يقول ، وأستطيع أن اتنبأ بأنه شيء سيء جدًا ، وجارا لا يصرخ إلا للضرورة .

" جورج ... هناك مشكلة أخبرني بها الصوت الآن " الخوف والهلع سيطروا على جارا

في الحقيقة بسبب المعدات ثقتي أصبحت عالية بعض الشي .

" جارا لا أريد أن أعرفه " ملامح جارا الهادئة اختفت وحماسه تبدد .

فأكملت " يبدو أن المعلومة قد كسرت حماسك الذي حافظت عليه كل هذا الوقت ، وأعلم أنني لن اصمد إذا عرفتها فالأفضل أن لا أعرفها "

جارا هدأ ثم ابتسم .. " أنت ... "

" هل تعلم أنني دائمًا أفضل منك بكل شيء .. ودائمًا القرية والناس يشكرونك "

" في البداية ظننت أنه بسبب تعاملي معهم .. أو لأنك طيب جدًا ويسهل الوصول إليه .. "

جارا أكمل وابتسم " لم أرد أن اعترف بذلك ، جزء مني يخبرني أنه مهما واجهنا من صعاب لن تنكسر قبلي "

الخوف بدأ يتسلل إلي ، مسكت كتف جارا " لا أعلم ماذا يقول لك الصوت ، و ماذا سيقول ، ولكن تذكر أنا معك لا تثق به

ولنذهب "

" جورج بعد هذا الباب توجد المنطقة الأخير "

فتح جارا الباب ثم اتبعته .

المنطقة الأخيرة ثم نعود إلى الكهف .. مجرد التفكير أن أمامنا بوابات غير هذه يضعف عزيمتي .

الأهم من ذلك لا يجب أن أظهر ضعفي لجارا الذي يبدو أنه يعرف شيئاً قد حطمه .

عندما دخلنا الباب سقط جارا وأمسك رأسه يصرخ ..

قبل أن أفكر به شعرت بصداع قوي برأسي .

و همس وأصوات كثيرة بلغة غير مفهومة ... صداع مؤلم جدًا تعرق جسدي وبدأت تظلم عيوني واقتربت بسرعة إلى جارا وامسكت بكتفه .

لم يلتفت إلي " جارا .. جارا " صرخت و هززته بقوة .

التفت إلي بوجه .. فاقد الملامح .

" من أنت ؟؟ "

ثم أغمي عليه .

بسبب انشغالي بجارا اختفى الصداع والألم ، أريد أن أعرف ماذا ينتظرنا هنا .

عندما رفعت رأسي ، أيقنت بأننا سنموت هنا كثيراً .

كل شيء مظلم إلا الجثث التي أمامنا ، سحبت جارا إلى داخل البيت ثم قررت أن أذهب وحدي للمكان الجديد لمعرفة الوضع هناك ، وضعت جميع معداتي وغطيت نفسي بالسلايم المتصلب وأخذت سيف عادي ؛ بهدف الدراسة ثم القدوم بوضع أفضل .

دخلت إلى المنطقة الأخير ، وجدت لافتة عليها سهم يشير إلى طريق واحد . بدأ الخوف يدب مجدداً مع صوت الهمسات التي تسبب لي الصداع ، سبب الخوف كان المنظر والطريق . ضوء باهر جدًا في اعلى القمة التي أمامي ، القمة الدائرية التي كان درجها عبارة عن جثث لا تعد ولا تحصى ، أي إن كنت تريد الوصول للقمة يجب أن تطىء على من قبلك . تستطيع الوصول لها من كل جثث هذا كافي لأعرف عدد الذين فشلوا قبلي .

الآن أنا ذاهب إلى الموت . الجثه الأولى قدمي ترجف يجب أن أصل رفعت رأسي وركضت إلى القمة أستطيع الشعور بملمس دم وعظام الجثث يتكسر تحتي وأنا في طريقي إلى الأعلى . يجب أن أعرف ماذا يوجد بالقمة لأريح ضميري . وصلت للقمة الضوء باهت جدًا .. لحسن الحظ أنه شيء جيد للسلايم المتصلب حولي ، أخبرت نفسي ألا أفكر بشيء سوى الوصول ومعرفة ماذا يوجد تعودت عيني على الضوء وأردت معرفة مصدر الضوء . كان شيئًا مقرفاً كل جثة مفتوحة ومعلقة وعليها التربة لتشع . القمة كانت أرضيتها من صخر أسود ، والتربة المشعة المعلقة تسقط كالمطر . وكل الجثث المثبتة والمنسلخه تشع . ماذا حدث هنا ؟ عدد الجثث الهائل دليل أن الجميع يستسلم هنا . وعندما وصلت إلى منتصف القمة استطعت أن أرى الحواف . عدد الجثث يصعب رؤيتهم مع الضوء المشع .

دائرة قطرها 30 متر بسبب الظلام لا أستطيع التأكد من الحواف .

وأنا أحسب عدد الجثث ؛ شعرت أنه هناك شيء خرج من الضوء .

لم أكن مخطأ ، خرجت سلسلة نارية وهي قادمة نحوي !!!

فكرت أن اتصدى لها بدرعي .

ولكن جسدي أخبرني أن أوفر طاقتي وأتجنبها هو الخيارالأفضل .

ولحسن الحظ أنني اتبعت حدس جسدي ؛ فالجثة المجاورة أصبحت أشلاء متقطعة وطارت بعيداً .

فأصبحت المنطقة حولي ذات ضوء منخفض .

لم يتوقف الهجوم واستهداف الجثث ، لا أعرف من خلف الضوء ولكن بحكم حجم السلسلة وأماكن الهجوم واستغلال الضوء ، هذه ثاني مرة أواجه وحوش تمتلك ذكاء .. الحادثة قبل 15 سنة أي أن الوحش هذا من المفروض أن يكون بعالمي بعد الحد 10.

الآن لا يجب أن أخاف فأنا أتيت لأموت ، قررت أن أرفع درعي واعتمد على السلايم المتصلب لأن كلما زاد الضوء زادت قوة الدفاع والوحش مختبأ في مكان مضيء جدًا .

رفعت درعي وركضت وأنزلت رأسي لأهزم الخوف من الهجوم مع زيادة سرعتي ، جميع الضربات كانت قريبة مني كما أشعر أن الأضواء قد اختفت ووصلت وأصبح العدو الآن خلف الضوء . الضربات أصبحت تصيب درعي قوية والنار ليست مشكلة بسبب ميزة السلايم .

ازدات الهجمات بدأت قدمي تخدر مع يدي اليسرى بسبب الدفاع المتواصل .

لا أعرف ماذا أفعل لا يوجد حل إلا أن أصل لا أستطيع أن أهاجم ، فهو أمامي خلف الضوء .

لا يوجد حل بعد الهجوم القادم سأنطلق ...

هذه آخر ضربة قبل أن أموت ، قذفت الترس إلى إلأمام ولحسن الحظ غير اتجاه السلسلة النارية ومسكت السيف بيد واحدة واستطعت مدها بقوة لتغرس الجثة وتضرب العدو خلفها ، شعرت أنها طعنت شيئاً ما .

أردت أن أرى شكل العدو ، الخطة كانت معرفة العدو ثم الموت ، بسبب ذلك لم أكن انظر حولي جيدًا في البداية ظننت أنه من قوة السلسلة الجثث تنطفئ .. ما لم أعامه هو أن بمجرد أن تطعن الجثة ينطفىء نورها ، فحدث الأسوء .

أصبح المكان مظلماً جدًا لا أستطيع أن أرى إلا النور الساطع من السلسلة النارية المتوجهة إلي ولا يوجد مجال للمراوغة بسبب وضعيتي الحالية ولذلك مدتت جسدي ويدي بقوة للطعن ، فما كان أمامي إلا أن أستمر بالطعن والتقدم و أجعلها تمرفوق ظهري .

أستطيع تحمل القليل من الألم .

عندما مرت على ظهري حدث شيء غريب .. جعلني أشعر أن هناك شيء انفجر بظهري وجعلني ارتطم بقوة . . ركبتي المثبتة بالأرض ارتطمت بقصفي الصدري وهشمته ، وجهي تمزق ، النفس أصبح ثقيلاً ، صداع مؤلم ، عيني مملوئة بالدماء وصفير حاد بإلاذن .

كل ما أريده أن أرى شكل العدو ، الألم لم أشعر به بسبب الصدمه ربما ؟ أو بسبب المكان ؟ .

وضع العدو سلسلته على كتفه فاستطعت أن ألمح وجهه البشري فقط .

جورج الهجوم : 300 ( ★30 ) الدفاع :1000 ( 100★ ) ميزة خاصة : هجوم x2 على حسب الضوء المنتشر حول الجسد ( النار يسبب ضرر مضاعف على الدفاع ) نقاط الخبرة : 0 الثمن : 3

يبدو أني مت للمرة الثالثة .

كل ما أعرفه أن العدو لا يظهر نفسه ويستعمل سلسلة تسبب انفجار لأي شيء تلسمه .

لا أعرف حجم العدو أو شكله ، هو فقط يستعمل الذكاء عكس ما تعودنا عليه .

ألاصوات و الهمسات تسبب تأخير بردود الفعل ولا أعرف مكانه فكان يختفي خلف الجثث ويهاجم الجثث الأخرى ليجعل المكان مظلماً ثم يجبرني ويقيدني بالأماكن التي أتحرك بها .

أحتاج جارا معي للهجوم وأنا للدفاع .

التفت حولي لم اجد جارا .

قبل ساعة

الهمسات والصداع لم يتوقف عندما فتحت عيني ، بحثت عن جورج ولكن لم أجده ولم أجد معداته .. إذاً حدسي كان صحيح ربما لم يدخل معي البـوابة أساساً أو ربما مات في أول مرة . عندما أفكر بالأمر فهو لم يهزم شيء ولا يسمع الصوت الذي اسمعه .

ثم جلس جارا يراجع ويتحدث مع نفسه عن ما حدث .

في بداية دخولنا البـوابة بدأ يتحدث بغرابة .

تذكرته يصرخ أنه بسببي دخلنا البـوابة .

ولكن ما حدث العكس هو الذي دخل إلى البـوابة وأنا حاولت انقاذه ثم أجبرتنا البـوابة على الدخول .

هل ما رأيته خيال من البداية ؟

هل كان موجوداً منذ البداية ؟

هل دخل معي البـوابة ؟

لنقل أنه دخل معي ، هل مات من القوبلن ؟ وعقلي لم يصدق وصنع نسخة منه ؟

لسبب ما عقلي يعرف أنه موجود بسبب أطباعه المزعجة ولكن كل ما تناقشنا به ، أنا أعرفه مسبقاً لم أسمع معلومة جديدة منه .

من الممكن أنني صنعته ببالي لكي أتمكن من النجاة في هذا المكان .

هل الصوت حقيقي أيضاً ؟

مهما حاولت أن أهدىء نفسي الهمسات والصداع بدأت أشعر به بعيني اليسار .

الصوت الذي سمعناه قبل دخول البـوابة كان مختلف عن الصوت الذي سمعناها .

الصوت في البـوابة الأولى شاركني معلومات ساعدتني للنجاة مثل أول وحش واجهناه أخبرني عن نقطة ضعفه ، ثم أخبرني عن المكان السري تحت الرمال المتحركة ، ثم أخبرني عن السلايم وبفضله حصلنا على معدات ممتازة .

فجأة تحدث الصوت " هل لازلت مصدوم من المعلومة التي جعلتك تسقط وتعود زحفاً إلى البيت الخشبي .

" لا أتذكر شيئاً إلا أنه اغمى علي من الألم ثم عندما استيقظت كنت هنا "

الصوت " لقد عدت زحفاً انظر إلى الباب والأرضية إنها متسخة "

بالفعل ثم بحثت عن المعدات حولي كل شيء موجود .. من المفترض أن جورج يمتلكهم لماذا كل شيء هنا ؟

الصوت " أنت كنت وحيداً طول الوقت تحمل معدات كثيرة ..

لا أعلم لماذا ولكن إذا قللت معداتك ربما تكون لك فرصة "

وحيد ؟ أنا .. " ألم يكن معي شخص كل الوقت .. "

الصوت " رأيتك تتحدث مع نفسك كل مرة ، توقعتك تشجع نفسك فلم أتكلم " .

لا أعلم ماذا حدث داخلي فجأة تملكني الهدوء التام وصفى عقلي وتأكدت شكوكي

من البداية كنت وحيداً .

من المضحك أن جزء مني ارتاح أن المدينة ستكون بخير لأن جورج بالخارج .

وقفت وتمددت واخترت أفضل المعدات " بما أنني لوحدي حتى لو فشلت ولم أستطع أن أفعل شيئاً ، لا أحد ينتظر عودتي خلف البـوابة "

الصوت " يبدو أن المعلومة التي حطمتك قبل قليل ، لانك تظن أنه أحد معك وبسببك ستدخل منطقة الموت "

" بسبب حرصي الزائد وعدم الموت ، وصلنا إلى المنطقة الأخيرة التي يجب أن نصل إليها بعد 5 مناطق "

الصوت " نعم في هذا المكان إذا لم تمت وحصلت على معدات أسطورية ونقاط خبرة عالية سيتم نقلك إلى المنطقة الأخيرة كمكافأة لك "

" أين هي المكافأة .. في هذه الطريقة إن لم نهزم قائد المكان لن نخرج من هنا للأبد وإذا انكسرت روحنا خسرنا ".

الصوت " لا تنسى أنك تملك عدد غير محدود من المحاولات وتمتلك السلايم المتصلب سيكون مفيداً جدًا ضده ، لا تنسى ذلك ، هذه آخر معلومة أخبرك بها وآخر مرة أتحدث إليك "

أخذت أقوى معداتي وتركت بعضها بالبيت وغطيت نفسي بالسلايم .

بعد نفس عميق فتحت الباب وانطلقت للمنطقة الأخيرة .

بداية البـوابة عند مواجهة مكان لا أستطيع أن اتعداه هناك خيار أن تضحي بكل شيء وتعود للبداية وتبقى هنا جثتك ونقاطك وأسلحتك .

لذلك هناك أمل لو لم أستطع أن أفعل شيئاً إلا أن هذه المرة بسبب أنني لم أمت ولدي نقاط خبرة عالية ، وإذا فزت سأحصل على أدوات أسطورية ، البـوابة نقلتني لي آخر منطقة .

وسلبت مني حق العودة إلى الصفر .

أي أن الخسارة هنا ستبقيني محبوس للابد .

فتحت الباب و انطلقت .

شارك: