المغفل؟

مرة أخرى لم احصل على نقاط خبرة واتجهت بسرعة إلى جارا ووجدته واقف أمام قلب الدنجن .

وبيده رأس الوحش .

" إذا أنت تقول أن جميع الوحوش في هذا المكان هم بشر استسلموا "

في الحقيقة لم تعد معلومة صادمة عن وحشية المكان الذي تنعدم فيه الموت وبالتأكيد هناك ثمن لذلك .

" هيا بنا جارا اترك رأس الوحش ولنطعن قلب الدنجن و نخرج "

" ولكن كلماته الأخيرة كانت أن هذه البـوابة تعتبر منطقة تدريبة ، وأن جميع الجثث في منطقته القادمة من البوابات الأخرى والرمل الأسود كذلك ".

عندما طعن قلب الدنجن ، سمعنا صوت طبول وتعالج جارا بالكامل .

ظهرت 3 صناديق فوق كل صندوق عبارة :

الأولى " الموت أقل من 10 مرات " نوع الصندوق نادر

الثانية " الحصول على 100000 نقطة خبرة " نوع الصندوق غير محدد

الثالثة " 0 نقاط خبرة ، عدم قتل أي شيء بالدنجن " نوع الصندوق غير محدد .

ثم فجأة تم نقلنا إلى المكان الذي كنا به قبل دخول البـوابة .

أمامنا 7 بوابات مرة أخرى 6 منهم مضيئة .

والصناديق أمامنا عليها حاجز لا نستطيع أن نتحرك ؛ اقترب باب الكهف خلفنا .

تحدث إلينا صوت غريب ليس بصوت بشر فالأرض أصبحت تهتز .

مرحبا بكم ، لقد تعديتهم المرحلة التجريبية للكهف .

الآن أمامكم خيارين بسبب شرط سري موجود قد تفعل أمامكم خيار العودة إلى حياتكم الطبيعية

البـوابة الشيطانيه انفتحت مرة أخرى .

ذهلنا أنا وجارا وأردنا أن نركض لولا الحاجز الذي حولنا .

الآن ، أمامكم خيارين

العودة إلى الخارج والذي في الواقع لا انصح به ،

أم الخيار الثاني دخول الدنجن الثاني لكي تحصلوا على الصناديق

"..."

صرخت على جارا " بماذا نفكر بالتأكيد سنعود للمدينة "

" لم أقل شيئًا لنسمع ماذا يقول ".

السبب الذي جعلني لا انصحكم بالخروج هو أنكم فعلتم شيئًا مستحيلاً وهو الحصول على نقاط خبرة كبيرة في بوابة عادية وبنفس الوقت حصلتم على صندوقين غير محددين ، الصناديق هذه تحتوى على قدرات غير محدودة ، والكثير من المحاربين يدخلون هنا حلماً بها ،

مثل العودة بالزمن ، أو الخلود .. والكثير التي لا أستطيع أن أخبركم بها

لم اهتم لما يقول " نريد أن نخرج من هنا ولن نعود "

بالطبع وهذا هو المنطق ،

لا أحد يريد أن يكمل في هذه البـوابة.

بما أنكم ستعودون يوم من الأيام لدخول فسأعطيكم مهلة يوم قبل أن اغلق البـوابة

عندما أراد جارا الحديث صرخ الصوت " لست هنا لتعليمكم كل شيء ، البـوابة أمامكم ".

موعدنا بعد يوم .

رأيت التردد بوجه جارا فامسكت يده وأصريت أن يخرج معي .

" ماذا لو كان قرارنا خاطئ وخادع .. ربما نحصل قدرة نستطيع تعديل وضع المدينة للأفضل "

ملامح الهلع الخوف واضحة عليه ونبرتني أصبحت غريبة

" يجب أن نعود للمدينة لا أريد أن يعيشيوا حياة صعبة بسببنا مرة أخرى ".

" مرة أخرى المدينة هي كل شيء .. "

جارا أبعد يدي " هل تظن أنهم يهتمون لنا ؟ هم ناس أنانيون ويريدون العيش بدون تعب "

جارا مسك يدي " لدينا يوم كامل لنفكر قبل أن نقرر .."

لا أعلم ماذا تملكني طرحته ارض .

" سنخرج !!! "

لكمة منه أسقطتني ، تملكنا الغضب وتبادلنا اللكمات حتى وصلت للسيوف .

" يجب أن أخرج وبنفس الوقت لا أريد أن أجعلك وحيداً هنا ، فبسببك يا جارا نحن دخلنا من الأساس ، انظر إلى فضولك ماذا فعل بنا !

بالغابة دائمًا تشوه الجثث ، ولا نستطيع أن نحصل سعر جيد بسببك !!

لا تريد أن تصبح شخص جيد مع الناس فعدد الناس الذين ينضمون إلى النقابة قليل بسببك !!!

لمااذا أنت دائمًا هكذا !!!

ألم تتعلم من غلطتنا في السابق !!!

موت نصف النقابة كان بسببنا !!!

ألا يؤثر بك هذا يا جاراااااا !!!! "

جارا بكل هدوء " لم أرد أن أخبرك ، كما أنت رأيتني دخلت البـوابة أنا رأيتك كذلك تدخل البوابة واتبعتك ".

وقفت . . ثم أكملت " ولكن أنا رأيتك دخلت ثم أمسكتك وبسبب البـوابة أجبرتنا للقفز إلى الداخل "

" وانا كذلك "

إذاً البـوابة خدعتنا من البداية .. لا يجب أن نثق بها "

" أما بخصوص المدينة نعم أخطنا في الماضي ، ولا أستطيع أن انكر ذلك ، إلا أن المدينة لم تهتم بالذين ماتوا فهم أرادوا العيش بهناء فقط "

" ربما أنت شخص جيد وتسامح ولكن أنا لا أستطيع فعل ذلك ، كل ما أفعله هو مساعدتك "

مسك رأسي " انظر إلى ساعدك هناك ثمن "

" هل تريد أن تقنعني أنه لا يوجد خدعة ؟ "

في الحقيقة من المسمى واضح أنه هناك ثمن للموت .

أعلم ذلك وأعلم أن كل من في المدينة لا يهتمون لنا .

أعلم ذلك ولكن يجب أن أعمل لأجل الذين ماتوا تحت يدي أو بسببي .

ركبتي لم تستطع أن تحملني عنصر القلق والتفكير أجهزوا على آخر ما تبقى بي من عقلانية .

دموعي بدأت تسيل ، لا أعرف ماذا أفعل صورة ابنتي وزوجتي محفورة في قلبي .

أريد أن أعود ؛ لا توجد لدي مشكلة لأتوسل للتاجر مرة أخرى .

فقط أريد المدينة أن تعيش بسلام هذا حلمي وهدفي .

جارا ساعدني على الوقوف " أنا صديقك ولن أتركك ، وسأحترم قرارك ".

كل مرة جارا يتنازل لأجلي ، في الحقيقة لا أعرف لماذا أنا لا أتنازل .

لا نعلم كم يوم مر في البـوابة بسبب أنه دائمًا مظلم .

ربما أسبوع أو أسبوعين أو يوم أو يومين .

وصلنا إلى البـوابة .

جورج الثمن : 10

جارا الثمن : 9

عندما وصلنا إلى البـوابة تحدث الصوت مرة أخرى

أمامكم يوم كامل ستبقى البـوابة مفتوحة

في حال إذا فكرتم بالعودة

ثم جذبتنا البـوابة إلى الخارج حاولت أن أمسك بيد جارا إلا أنها بعيد عني .

فتحت عيني وآلمتني جدًا بسبب الشمس .

ثم سمعت صوت ناس حولي .. حقًا اشتقت للبشر .

لم تتعود عيني على الصوت الصاخب .

" الشيطان لماذا عدت ! "

" بسببك عانوا الكثير !! "

" لماذا عدت اذهب إلى الجحيم مع زوجتك ! "

لم اصدق ماذا اسمع وقفت ونظرت إلى حال المدينة .

كانت بحالة يرثى لها والناس أصبحوا نحيفيين جدًا .

ماذا حدث تجاهلت الناس حولي وذهبت بسرعة إلى بيتي متجاهلاً كل الكلام الجارح .. و بنفس الوقت بحثت بسرعة عن جارا لماذا لم يكن معي ؟

النقابة كانت قبل بيتي .. لم يبقى منها شيء نصفها محروق . دخلت ولم أجد أحدًا ؛ الغبار والقذارة في كل مكان .

ركضت إلى بيتي بسرعة والخوف وجميع الأفكار السلبية تملئني .

عندما وصلت تذكرت كلام جارا " هل تظن أنهم يهتمون لنا ؟ "

تشياكي وابنتي مونا ..

اتمنى أنهم بخير ..

لا أريد أن أفكر بشيء سلبي ...

البيت محترق بالكامل ؛ دخلت ووجدت سرير نظيف وملابس جديدة ...

هل هناك أحد يعيش هنا ؟

خرجت ووجدت صديقي قايرو ، كان مساعدي الثاني بالنقابة ، ويبدو أنه أصبح كبيراً بالسن ، نظر إلي بكل استغراب ثم وقع على الأرض يعتذر بشدة ويبكي ..

تصرفه جعلني أجهز نفسي لأخبار صادمة " لا تعتذر أخبرني ماذا حدث خلال الأيام التي مضت ؟ "

قايروبنبرة بكاء " أيام .. ؟ أنت تقصد 10 سنوات ! " .

بسرعة تذكرت جارا " الثمن .. "

نعم الثمن كان 10 ....

سقطت على الأرض في الحقيقة بعد الخروج من البـوابة لم أتوقع أن هناك شيء بالعالم سيصدمني هكذا .

" ألم تعلم أنه قد مرت 10 سنوات ؟؟ "

اومأت برأسي

" قبل سنة عاد جارا وحيداً وحصل معه مثل ما حصل معك ...

الغبي جارا لا يتحدث وبسببه لا أحد يعرف ماذا حصل "

صرخت " أين جارا وأين هي زوجتي وابنتي ".

قايرو قبل أن يكمل رأيت في عينه الكثير من الحزن .

قاطعته " أخبرني كل شيء ، لا أملك الصبر ".

" حسناً .. ارجوا أن تسامحني ..

في بداية أتتني تشياكي وأخبرتني أنك لم تعد والبـوابة اغلقت ... بعد البحث وجدنا القلادة أمام البـوابة فخمنا أنك أنت وجارا دخلتم البوابة ، ولكن أهل المدينة لم يريدوا تصديق ذلك فلمدة أسبوع نبحث عنكم بالغابة ونقاتل الوحوش .

بعد أسبوع تم نسيانكم وبنفس الوقت الشباب في النقابة استغلوا الوقت وأجبروني أن اتنحى عن منصبي بسبب اضرابهم عن العمل "

تذكرت نفسي في الماضي ... وتنهدت لأني أعرف مستقبل الأحداث .

" كما توقعت بدأ المغامرون بكسر القواعد والذهاب إلى أماكن عميقة بالغابة ، بعد سنة الكثير تعرض للاصابات وبنفس الوقت أصبح الاستكشاف أصعب وأصعب في الغابة خاصةً أن التاجر قرر عدم التعامل مع الشباب ، وهنا أصبحنا لا نبيع شيئاً ، وصل الكلام لزوجتك ، وأتت وأكملت معنا في النقابة واقنعت التاجر ، لمدة سنتين أستطعنا أن نوفر أقل احتياجاتنا بالعيش .. المدينة لم تصل للفقر، ولكن سكان المدينة بدءوا بمضايقة المغامرين وأنهم عار وبسببهم المدينة أصبحت هكذا ،مما جعل زوجتك تتعمق بالغابة وتصل إلى حدود خطرة إلى أن أتتها اصابة قوية في القدم ، مما جعلها لا تتحرك مثل السابق ولا تستطيع أن تقاتل ،

قبل 5 سنوات توقفت النقابة بالكامل ، وبدأت فترة الفقر، خلال

الـ 4 سنوات السابقة تعرضت زوجتك وابنتك للمضايقة والتنمر بشتى الطرق من سكان المدينة ، وحادثة حريق البيت ؛ جميع من في المدينة شاركوا بها "

تحدثت " إذاً هم يلومون زوجتي بسبب أنني لست موجودًا " .

حقًا جارا كان محقاً .

" ثم أتت حادثة جارا قبل سنة رجع ولم يهتم لأحد ، تملكه الغضب عندما شاهد ماذا حدث وبدأ بضرب من يعترض طريقة ، وقرر هو وزوجتك الذهاب إلى البـوابة لإعادتك "

صرخت بشدة " ماذا قلت !!!!!!!!!! "

ثم مسكته بقوة " ألم يتركوا لي رسالة ؟ ، وابنتي أين هي ؟ لم تقل عنها شيئاً طوال الوقت ! إن فعلوا بها شيئاً سأقتل كل من في المدينة !!! "

" اهدىء يا جورج في الحقيقة جارا توقع حدوث هذا الشيء وأخبرني أن أقول لك عد إلى البـوابة فكر بالصندوق لتصحيح كل شيء ، لا أعرف ماذا يقصد بصراحة ".

" لا يهمني ذلك .. ابنتي أين هي ؟ "

" لا تخبرني بأنه قد حدث لها شيء ؟؟؟ "

" في الحقيقة بنفس اليوم الذي احترق البيت فيه ؛ اختفت ولم يجدها أحد ، وأخبرني بعض المقاتلين أنهم في بعض المرات يرونها تقاتل بالغابة وحدها حتى هذا اليوم ".

" الآن عمرها 18 سنة ... وتقول لي أنها منذ السن 14

تتدرب ؟؟ وتقاتل بالغابة ؟ "

" لم ترها أنت ، ولكنها موهوبة جدًا وبالسن 13 تفوقت على الكثير من المغامرين ".

لا أعرف ماذا أفعل .. يجب أن أرجع للبوابة .. قد يكون هذا أفضل حل لدي الآن ، ربما الصندوق به قدرة العودة بالزمن أو هناك قدرات أخرى تستطيع أن تحل الوضع الذي أنا به الآن .

" يجب أن أعود .. قايرو .. يجب أن أعود ولكن ابنتي لا أستطيع تركها "

" لا عليك يا جورج أنا متأكد أنها بخير وأصبحت قوية جدًا ،

كما سمعت فأنت لديك يوم واحد فقط "

وصلت أمام البـوابة ووجدت المغامرين ينتظرونني ،

أغلبهم شباب صغار ولكن أعينهم تبين أنهم مقاتلين أقوياء .

" نريد أن نذهب معك .."

قبل أن أقول شيئاً

" نحن لا نملك شيئاً بالمدينة لا عائلة ولا حياة وفقط نقاتل الوحوش كل يوم لأجل غيرنا ، هذه المدينة لا تستحق تعبنا "

لمحت بنت شجاعة ذو عيون حازمة والذي جعلني لا أستطيع أن أقول شيئاً لها هو أن جسدها فيه حرقة في يدها اليمنى بالكامل

ونصف وجهها ، من خلال عينها الأخرى عرفت أن هذه ابنتي .

ففي النهاية جارا أعطاني الواقع المرير الذي لم أتعلم منه في كل مرة نعود فيها من المهمة ، الجميع يسأل عن البضاعة أو الأكل أو النقود ، وفي أيام الشتاء عندما نقلل فيها الصيد والتجارة الجميع يصبح عابساً ولا يعاملونا كأصدقاء أو زملاء أو جيران .

حرقوا بيتي وابنتي ولم يرحموهم من التنمر ، والعديد من المغامرين ماتوا متبعين سياسة المدينة فوق كل شيء .

" ارجوك لا تذهب "

" عد إلى الغابة و اقتل الوحوش "

" هل تريد ان تهرب و تجعلنا نعاني مرة اخره لسنين "

" التاجر أخبرنا أنه لن يتعامل مع احد لا يعرف مكانه "

" أنت قوي يجب ان تخدمنا "

وسمعت الكثير من الكلام

.. ثم تذكرت حزن ابنتي مونا

عندما اخبرها بكل مره انني لن العب

معاها او العودة الى المنزل مبكر للبقاء مع عائلتي

و التأخر عن كل شي وفي كل مرة

أصل للبيت اكون متعب وانام .

ثم اتت حوارات جارا و زوجتي ببالي انه المدينه لا تبالي بمن يفعل ذلك

فقط يريدون العيش برفاهية .

ثم تذكرت

اننا لا نعلم حتى أسباب عزلنا عن العالم

ولماذا لا يريدون احد يدخل او يخرج منها .

ولماذا نملك قوه غريبه و ارقام تظهر على ساعدنا منذ الصغر .

ابتسمت ثم تذكرت جملة واحدة تصفني و هي كم كنت مغفلا .

" من يرد أن يأتي فهو حر ، أنا غير مسؤول عن أحد داخل البـوابة "

دخلت البـوابة متأملاً وجود جارا وزوجتي فلم يمر يوم حتى يخبرني الصوت

مرحبا بك ، صديقك عاد قبل سنة

حقًا ..

تلاعب بنا الصوت

اليوم الذي عاد به جارا قبل سنة ..

لحسن الحظ صندوقي لايزال موجوداً .

نظرت إلى الخلف .

اتبعتني البنت ذو الوجه المحترق .

النـــــــ هــ ــايــ ــــة

شارك: